منوعات

 “بو ” القطة الممرضة

هذه القصة الجميلة عن قطة إنقاذ تبلغ من العمر 11 عامًا وحبها العميق لصاحبها المصاب بسرطان الدم غير القابل للشفاء، تثبت أن الحيوانات يمكن أن تكون رفيقًا وداعمًا للإنسان في الأوقات الصعبة.

تشير الدراسات إلى أن الحيوانات الأليفة مثل القطط يمكن أن تساعد في تحسين صحة الإنسان النفسية والعاطفية، وتقليل مستويات التوتر والقلق. وتظهر قصة “بو” أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تكون مصدرًا للدعم العاطفي والراحة للأشخاص الذين يعانون من الأمراض الخطيرة.

ومن خلال اهتمام “بو” بصاحبها المصاب، يمكن أن نرى مدى قدرة الحيوانات على فهم الحالات العاطفية للإنسان ومساعدته في التخفيف من آلامه الجسدية والنفسية. ويجب علينا جميعًا التفكير في الطرق التي يمكننا من خلالها تحسين رعاية الحيوانات وتشجيع تبنيها، حيث يمكن أن يكون لهذا تأثير إيجابي كبير على حياتنا كإنسان.

قبل ثلاث سنوات، تبنى ديفيد “بو” من المؤسسة الخيرية لرعاية القطط “كات بروتيكشن”، ويقول إنها منذ ذلك الحين “تتبعني كالكلب، إنها قطة صغيرة ذكية”.

في ذلك الوقت، كانت “بو” تعاني من زيادة الوزن مع مشكلة في قلبها، وظلت لأشهر عدة في انتظار منزل جديد يؤويها.

وقال ديفيد، البالغ من العمر 66 عاما، إنه حين أصيب بألم شديد في كتفه الأيمن، لم يكن قد ذهب إلى طبيبه منذ 40 عاما.

ذهب لزيارة الطبيب وقيل له في البداية إنه مصاب بما يعرف بالتهاب الجنبة، وهو التهاب حول الرئتين يسبب ألما حادا في الصدر.

بعد أسبوعين، انتقل الألم من كتفه إلى أسفل ظهره، فعاد إلى طبيبه وزار طبيبا آخر.

تم فحصه وحجزه في المستشفى لإجراء بعض الفحوصات، وبعد ذلك تم تشخيصه ب بالمايلوما المتعددة،

أوضح الطبيب أنه مرض عُضال لكنه قابل للعلاج، وبدأ ديفيد العلاج على الفور.

اعتاد ديفيد على أن تنام قطته “بو” بجوار ساقيه على السرير، لكن عند عودته إلى المنزل من المستشفى، اندهش من مدى انتباهها.

وأضاف: “من الواضح أنها كانت تعلم أنني مريض؛ لأنني حين لازمت السرير، صارت تنام على كتفي بجوار رأسي”.

في الكثير من الأحيان في المساء، كان ديفيد يدرك أنه ليس على ما يرام، وكانت “بو” تتدخل.

وقال: “من الواضح أنها شعرت بذلك، لذا كانت تضع أنفها على أنفي وتتنفس، أو كانت شواربها تجعلني أستيقظ”.

وأضاف: “وإذا لم أستجب لذلك، كانت تجلس وتربّت على وجهي بقدمها اليمنى وتوقظني”.

في بعض الأحيان، تسبب العلاج الكيميائي في عدم اتزان ديفيد حين يقف على قدميه، فكانت “بو” تقف بالقرب منه وتراقبه وهو يغتسل.

وقال ديفيد : “القطط تعتمد عليك في الاعتناء بها، لذا حين تصبح مريضا تكون هذه طريقتها في رد الجميل”.

خضع ديفيد لعملية زرع الخلايا الجذعية في مايو/أيار 2022، وهو الآن في برنامج رعاية يعتمد على الأقراص الدوائية والحقن الشهرية.

في الوقت الحالي، أخبره الأطباء بأن لا أثر للمايلوما في دمه؛ فعادة ما يؤدي العلاج إلى فترات من التعافي، قبل انتكاس حتميّ للمرضى يتطلب مزيدا من العلاج.

ورغم تحسن صحته حاليا، إلا أن “بو” لم تكن أقل اهتماما.

وقال: “إنها تريد أن تكون معي طوال الوقت، إنها تحب الناس وتحب التواصل”.

يشعر ديفيد بالامتنان لوجود “بو” برفقته منذ تشخيصه، قائلا إنها منحته “شيئا للتركيز عليه”.

وقال: “إنها ترد لي الحب والعاطفة. وأعتقد أنها رائعة”.

وتؤكد قصة ديفيد و”بو” على الفوائد النفسية والعاطفية لتربية الحيوانات الأليفة والعلاقة القوية التي يمكن أن تنشأ بين الإنسان وحيوانه الأليف. فحين يعاني الإنسان من الأمراض أو الصعوبات في الحياة، قد يكون للحيوانات الأليفة دور مهم في توفير الدعم العاطفي والراحة النفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى